السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

26

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

فالأقوى عدم وجوب « 1 » شيء عليه « 2 » لأن الشك الأول قد زال والشك الثاني بعد

--> ( 1 ) ترتيب آثار الفراغ على السلام ما لم يكن بعنوان الركعة الأخيرة أو لم يكن الأخيرة محرزة محل اشكال فبناء على ذلك إذا شك بين الأربع والخمس فانقلب إلى الثلاث والأربع أو العكس صحت صلاته ولا شيء عليه وان شك بين الاثنين والثلاث والأربع فانقلب إلى الاثنين والأربع أو الثلاث والأربع يعمل على طبق اللاحق بلا إشكال وكذا إذا شك بين الاثنين والأربع ثمّ انقلب إلى الاثنين والثلاث والأربع فالأحوط العمل على طبق اللاحق أمّا إذا شك بين الثلاث والأربع فانقلب إلى الاثنين والثلاث والأربع أو بين الاثنين والأربع فمحل اشكال لأنه على الشك السابق يلزم الإتيان بركعة الاحتياط بعد الصلاة بلا فصل وعلى الشك اللاحق يلزم الإتيان أولا بركعتين ثمّ بركعة أو بركعتين فقط على الفرض الآخر فالأحوط العمل على أحدهما أو كليهما وإعادة الصلاة في الصورتين وبما ذكرنا ظهر حكم باقي الفروض ( قمّيّ ) ( 2 ) في اطلاقه نظر حيث إن الشك اما أن يدور بين محتملين أو أزيد وأمّا ان يتغاير الشكان في جميع أطرافهما أو يشتركان في بعض واما ان الانقلاب بزيادة الاحتمال أو نقصه فالصور كثيرة والأمثلة أكثر ولا بدّ في بعضها من الإعادة مضافا إلى أن جريان قاعدة الشك بعد الصلاة في مثل المورد لا يخلو من نظر فالأحوط ان يعمل بمقتضى الشك ثمّ يعيد الصلاة ( ميلاني ) . الظاهر أن للمسألة صورا عديدة : « منها » ما إذا انقلب الشك في النقيصة إلى الشك في الزيادة أو بالعكس ، كما إذا شك بين الثلاث والأربع فانقلب شكه بعد السلام إلى الشك بين الأربع والخمس أو بعكس ذلك ، ففي مثله يحكم بصحة الصلاة ولا يجب عليه شيء . و « منها » ما إذا شك في النقيصة وكان الشك مركبا ثمّ انقلب إلى البسيط ، كما إذا شك بين الاثنين والثلاث والأربع ثمّ انقلب شكه بعد السلام إلى الشك بين الثلاث والأربع ، ففي مثله يجرى حكم الشك الفعلي ، لأنه كان حادثا من الأول ، غاية الأمر انه كان معه شك آخر قد زال ، ومن ذلك يظهر حكم انقلاب الشك البسيط إلى المركب بعد السلام وانه لا يجب فيه الا ترتيب أثر الشك السابق دون الحادث بعد السلام و « منها » ما إذا انقلب الشك البسيط في النقيصة إلى شك مثله مغاير له ، كما إذا شك بين الاثنين والأربع ثمّ انقلب شكه بعد السلام إلى الشك بين الثلاث والأربع أو بالعكس ، ففي مثله لا بدّ من الحكم ببطلان الصلاة فان الشك الأول لا يمكن ترتيب اثر عليه ، والشك الثاني لا تشمله أدلة الشكوك ، فلا مناص من الإعادة تحصيلا للفراغ اليقيني وبما ذكرناه يظهر الحال في انقلاب الشك بعد صلاة الاحتياط ( خوئي )